إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

449

رسائل في دراية الحديث

ولا تجوز بما لم يتحمّله المجيز ليرويه عنه إذا تحمّله المجيز بعد ذلك ، على الأقوى . وكذا يجوز للمجاز له إجازةُ المجاز به لغيره . ولا يروي عن شيخه إلاّ ما وصل له الإجازة عنه به ، فليتأمّله ولا يتعجّل في روايته ما شاء عنه . وينبغي للمجيز العلم بما أجاز وكذا المجاز له . وقيل : يُشترط ، وهو أحوط . وإن كتبها المجيز قاصداً لها ، صحّ وإن لم يتلفّظ ، والجمع أكمل وأفضل . وكيفما كان ، ( يقول ) المتحمّل بهذا النحو : ( أجازني رواية كذا ، أو إحدى تلك العبارات ) المزبورة ، ( مقيّدةً بالإجازة على قول ) بعض ، وهو الأقوى بحيث لا يوجب التدليس . ( الرابع : المناولة ) . وهي تتحقّق ( بأن يناوله الشيخ أصلَه ) الذي يعتمد عليه ، سواء كان تمليكاً له أو عارية لنَسْخ أصله . ( ويقول ) له : ( هذا سماعي ) من فلان فاروه عنّي . ويسمّى عرْضَ المناولة ؛ إذ القراءة عرض . والسماع أفضل منها ( 1 ) ؛ لاشتماله من ضبط الرواية وتفصيلها على ما يتحقّق فيها . وقيل : بتسْوِيَتها له ؛ لتحقّق أصل الضبط في كليهما من الشيخ ، ولم يحصل منه - مع سماعه من الراوي - إخبار مفصّل ، بل حصل إخبار إجماليّ كالمناولة ، فلا فرق في البين . وكذا إذا ناوله سماعَه ويجيز له ويمسكه عنده ولا يمكّنه عليه ، فيرويه عنه إذا وجده أو ما قوبل به . وهل للمناولة مع الإجازة مزيّة على محض الإجازة ؟

--> 1 . في هامش النسخة : " فيكون عرضاً بطريق أولى " .